أخبارالاستدامةصناعة البلاستيكمصر

اليونيدو واليابان تعززان قدرات مختبرات اختبار البلاستيك في مصر

نجحت منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (UNIDO)، بدعم مالي من حكومة اليابان ووزارة التنمية المحلية والبيئة في مصر، في تطوير البنية التحتية للمختبرات المتخصصة في البلاد، بهدف تسريع تطوير بدائل مستدامة للمنتجات البلاستيكية أحادية الاستخدام.

وقد تم تسليم معدات المختبرات المتخصصة الجديدة إلى الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات (GOEIC)، بما يعزز القدرات الوطنية على اختبار بدائل المنتجات البلاستيكية أحادية الاستخدام والتحقق من مطابقتها للمتطلبات الفنية ذات الصلة.

وأقيمت الفعالية في مختبرات الهيئة بمطار القاهرة الدولي، في إطار مشروع «دعم تعزيز ممارسات الاقتصاد الدائري في سلسلة قيمة البلاستيك أحادي الاستخدام في مصر». وتهدف المبادرة إلى دعم تحول مصر نحو أنماط أكثر استدامة في الإنتاج والاستهلاك، من خلال الجمع بين دعم السياسات والمؤسسات، ورفع الوعي، وتقديم المساعدة الفنية للشركات، وتعزيز ممارسات الاقتصاد الدائري عبر سلسلة قيمة البلاستيك.

وشهدت مراسم التسليم مشاركة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة؛ وخالد هاشم، وزير الصناعة؛ ومحمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية. ومثّل حكومة اليابان ياسوهيرو تسوكاموتو، الوزير ونائب رئيس البعثة في سفارة اليابان لدى مصر، فيما مثّلت اليونيدو جيهان عطية، نائبة ممثل المنظمة في مصر. واستضاف المراسم عصام النجار، رئيس الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، بمشاركة جهاز تنظيم إدارة المخلفات وعدد من الشركاء الوطنيين والجهات المعنية بالتنمية.

وتمثل المعدات الجديدة خطوة مهمة نحو تحويل السياسات والمتطلبات الفنية المصرية الخاصة بالبدائل المستدامة إلى قدرات عملية وفعالة في مجال الاختبارات وتقييم المطابقة. وستتيح لمختبرات الهيئة إجراء اختبارات فنية على المواد البلاستيكية والمنتجات البلاستيكية أحادية الاستخدام وبدائلها، إلى جانب تقييم مدى مطابقتها للمواصفات القياسية المصرية المعمول بها.

Egypt-2

أوضح عصام النجار، رئيس الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات (GOEIC)، القيمة العملية للقدرات الجديدة، قائلاً: «تمثل المعدات الجديدة إضافة مهمة إلى منظومة مختبرات الهيئة، إذ تسهم في رفع كفاءة ودقة خدمات الفحص والاختبار وتقييم المطابقة، وتمكّننا من تقديم خدمات فنية أكثر تطوراً للمصنّعين والمصدّرين والمستوردين».

كما أكدت الهيئة أن تطوير قدراتها المختبرية من شأنه تقليص زمن الاختبارات، وتحسين جودة الخدمات المقدمة لقطاع الأعمال، ومساعدة الشركات على التحقق من مطابقة منتجاتها قبل التصدير، بما يعزز الثقة في المنتجات المصرية داخل الأسواق الدولية.

وبالنسبة لمصر، يدعم هذا الاستثمار أيضاً الجهود الوطنية الأوسع لمواجهة التلوث البلاستيكي، مع توفير الأطر الفنية والمؤسسية اللازمة لتعزيز الإنتاج الصناعي الأكثر استدامة.

وقالت منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة: «تعكس هذه الخطوة نموذجاً ناجحاً للشراكة بين حكومة مصر ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية وحكومة اليابان، انطلاقاً من رؤية مشتركة تعتبر حماية البيئة والتنمية الصناعية المستدامة هدفين متكاملين».

كما يعزز المشروع الترابط بين البنية التحتية للجودة في مصر والقدرة التنافسية الصناعية. وأكد خالد هاشم، وزير الصناعة، أن تطوير قدرات الاختبار وتقييم المطابقة يمكن أن يساعد المصنعين المصريين على تلبية المتطلبات الفنية في الأسواق العالمية، والتوسع في إنتاج بدائل أكثر استدامة بيئياً.

وسلّط محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، الضوء بدوره على أهمية تطوير المختبرات باعتبارها ركناً أساسياً في منظومة التجارة الخارجية المصرية، مشيراً إلى أن رفع كفاءة خدمات الفحص والاختبار وتقييم المطابقة يسهم في تحسين جودة المنتجات، وضمان توافقها مع متطلبات الأسواق، وتعزيز قدرة الشركات المصرية على التوسع دولياً.

وتأتي هذه المبادرة ضمن شراكة طويلة الأمد بين مصر واليابان ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (UNIDO) في مجال تطبيق مبادئ الاقتصاد الدائري على قطاع البلاستيك. وقد أُطلق المشروع في أعقاب التعاون المرتبط بـ قمة مجموعة العشرين في أوساكا عام 2019، وفي إطار الجهود اليابانية الأوسع ضمن رؤية أوساكا للمحيط الأزرق لمواجهة التلوث البحري الناجم عن البلاستيك. وفي عام 2021، أعلنت اليونيدو واليابان رسمياً عن المبادرة في مصر، مع التركيز على تعزيز أنماط إنتاج واستهلاك أكثر مراعاة للبيئة، ودعم الشركات الصغيرة والمتوسطة، وتطوير البيئة التشريعية والتنظيمية الداعمة.

وخلال مراسم التسليم، شدد ياسوهيرو تسوكاموتو، الوزير ونائب رئيس البعثة في سفارة اليابان لدى مصر، على أن العمل الحكومي وحده لا يكفي، قائلاً: «يتطلب التحول إلى اقتصاد دائري ليس فقط قيادة حكومية، بل أيضاً مشاركة فاعلة من القطاع الخاص والمصنّعين».

من جانبها، قالت جيهان عطية، نائبة ممثل اليونيدو في مصر: «يُعد تطوير البنية التحتية للجودة والقدرات الفنية أمراً أساسياً لدعم تحول مصر نحو الاقتصاد الدائري. كما أن تجهيز المختبرات الوطنية بقدرات متخصصة يمثل جزءاً مهماً من تعزيز التعاون بين الحكومة وقطاع الصناعة وشركاء التنمية».

ومن خلال هذه التدخلات المتكاملة، يسعى المشروع ليس فقط إلى تعزيز القدرات الفنية اللازمة لتقييم البدائل المستدامة، بل أيضاً إلى تهيئة الظروف المؤسسية والصناعية التي تضمن تبني ممارسات الاقتصاد الدائري واستدامتها.

ومن خلال تعزيز الترابط بين المواصفات القياسية وقدرات الاختبار والتطبيق الصناعي، توفر القدرات المختبرية الجديدة خطوة عملية إضافية في مسيرة مصر نحو إنتاج أكثر كفاءة في استخدام الموارد، وصناعة أكثر تنافسية، واقتصاد دائري مستدام.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock