فيسبا تنعى رحيل «الأب المؤسس» ميشيل كازا
تنعى FESPA رحيل ميشيل كازا، أحد «الآباء المؤسسين» للاتحاد، الذي وافته المنية في 23 مايو 2026 عن عمر ناهز 90 عاماً. وُلد كازا عام 1935، وترك وراءه إرثاً كبيراً بوصفه أحد الرواد البارزين في صناعة الطباعة العالمية، بعدما لعب دوراً محورياً في تشكيل مسيرة المنظمة منذ تأسيسها.
وفي عام 1961، كان كازا واحداً من ثمانية أعضاء مؤسسين في مجلس إدارة اتحاد FESPA، الذي أُسس بهدف «تبادل المعرفة في مجال طباعة الشاشة، وتعزيز التعاون الوثيق بين مطابع الشاشة والموردين، والترويج لطباعة الشاشة في أوروبا».
وظل كازا عضواً في مجلس إدارة FESPA حتى تقاعده في عام 2014. كما تولى منصب رئيس FESPA خلال الفترتين من 1996 إلى 1999 ومن 2000 إلى 2002، في مرحلة شهدت تحولات مهمة في مسيرة الاتحاد. ومن خلال FESPA، عاصر تطور مجتمع عالمي نشط من مطابع الطباعة المتخصصة، يمتد اليوم إلى ما يقرب من 40 دولة، ويتبادل أعضاؤه المعرفة وأفضل الممارسات، ويدعمون تقدم بعضهم البعض ونموهم.
وقال دانيال سندرلاند، رئيس FESPA: «كان ميشيل مبتكراً لا يهدأ، شغوفاً بحرفة وإبداع طباعة الشاشة. وكان يؤمن إيماناً راسخاً بقدرة الطباعة على التطور من خلال تشجيع المطابع على مشاركة معارفها وأفكارها بسخاء مع بعضها البعض.
لقد كان إيمانه الثابت بقوة المجتمع والتعاون والتعليم أحد المبادئ الأساسية التي تأسست عليها FESPA، وقد لعب دوراً محورياً في نمو منظمتنا وفعالياتنا على مدى سبعة عقود. ولا تزال هذه المبادئ تشكل أساس FESPA بعد أكثر من 60 عاماً، كما يعبر عنها شعارنا: Connect. Inspire. Support. وسيظل مجتمع FESPA العالمي ممتناً لإسهاماته التي لن تُنسى».

تعرّف كازا إلى عالم طباعة الشاشة لأول مرة أثناء عمله في وظيفة طلابية في ستوكهولم في منتصف خمسينيات القرن الماضي. وسرعان ما تحولت هذه التجربة إلى شغف ومسيرة مهنية امتدت طوال حياته، تعاون خلالها عن قرب مع عدد من أبرز الفنانين، من بينهم سلفادور دالي وخوان ميرو وفيكتور فازاريلي.
وكان كازا صاحب شركة طباعة ومؤلفاً غزير الإنتاج في مجال الكتب والمقالات التقنية والفنية. وخلال مسيرته المهنية، حصد أكثر من 350 جائزة صناعية مرموقة، كما قدم مئات العروض والمحاضرات والندوات وورش العمل حول العالم، مساهماً في التأثير على ممارسات الطباعة عالمياً من خلال التعليم والاستشارات.
مع مطلع الألفية الجديدة، رأى كثيرون في مجتمع طباعة الشاشة أن ظهور تقنيات الطباعة الرقمية النافثة للحبر يشكل تهديداً وجودياً لهذا القطاع. غير أن كازا أدرك أن هذه التقنيات مكملة وليست منافسة، وكان من أبرز الداعين إلى الاستثمار في مخرجات الطباعة الرقمية، وهو توجه انعكس لاحقاً في إطلاق فعالية FESPA Digital المتخصصة عام 2006.
كما كان كازا ملتزماً بقوة بتعزيز استدامة الطباعة، وألّف عام 2001 كتاب «طباعة الشاشة: دليل من أجل كوكب نظيف». وقد جرى تطوير هذا العمل لاحقاً ليصبح أول دليل من أدلة FESPA Planet Friendly Guide، ممهدًا الطريق للبرامج التعليمية الواسعة التي تقدمها FESPA اليوم في مجال الاستدامة.
تُعد براعة كازا التقنية وإصراره على تجاوز أي تحدٍ إنتاجي من السمات المعروفة على نطاق واسع في مجتمع طباعة الشاشة. ويُنسب إليه، إلى جانب العديد من الابتكارات الأخرى، دور بارز في تسويق أحبار التجفيف بالأشعة فوق البنفسجية UV، وتطوير شبكات الهالف تون فائقة الدقة في طباعة الشاشة.
وقد وثّق كازا مسيرته الممتدة على مدى 55 عاماً كأستاذ في طباعة الشاشة الفنية الراقية في كتابه الصادر عام 2018 بعنوان Michel Caza: The Chameleon of Contemporary Art.
كما يمكن الاطلاع على مقابلة غرايم ريتشاردسون-لوك، رئيس شؤون الجمعيات والقائد التقني في FESPA، مع ميشيل كازا عام 2019، تحت عنوان:
Graeme interviews Michel Caza, founding father and former President of FESPA – FESPA.




