أخبارإستثمارإعادة تدوير البلاستيكإفريقياالاستدامةالاقتصاد الدائريالبلاستيكنيجيريا

بوليسمارت تدشّن أكبر مصنع أفريقي لـ”rPET” المخصّص للأغذية

دشّنت شركة «بوليسمارت باكيجينغ ليمتد»، المملوكة بالكامل لنيجيريين، المرحلة الأولى من توسعة مصنعها لإنتاج البولي إيثيلين تيرفثالات المعاد تدويره (rPET) الصالح لملامسة الأغذية، في مووي بولاية أوغون. ويمثّل المشروع استثماراً بارزاً في قطاع إعادة تدوير البلاستيك والاقتصاد الدائري في نيجيريا.

وتبلغ قيمة المنشأة، التي توصف بأنها الأكبر من نوعها في أفريقيا، 60 مليون دولار، وقد صُمّمت لتحويل العبوات البلاستيكية المستهلكة إلى مواد معاد تدويرها عالية الجودة، مناسبة لتطبيقات ملامسة الأغذية. وعند بلوغ طاقتها التشغيلية الكاملة، ستنتج سنوياً 60 ألف طن من “rPET” الصالح لملامسة الأغذية، إلى جانب 20 ألف طن من أنواع البلاستيك الأخرى المعاد تدويرها.

ويشكّل تدشين المصنع خطوة مهمة نحو توسيع إعادة تدوير العبوات لإنتاج عبوات جديدة في نيجيريا، واستعادة المخلفات البلاستيكية، وتزويد المصنّعين المحليين بخامات معاد تدويرها تسهم في تقليل الاعتماد على راتنجات البلاستيك البِكر المستوردة.

وشهد حفل التدشين، الذي أُقيم تحت شعار “إغلاق الحلقة: rPET الصالح لملامسة الأغذية والاقتصاد الدائري في نيجيريا”، حضوراً رفيع المستوى ضمّ مسؤولين حكوميين وزعماء تقليديين وقادة القطاع وممثلين عن المؤسسات المالية والمستثمرين وشركاء التنمية ووسائل الإعلام.

وستعالج المنشأة ما يصل إلى 100 ألف طن سنوياً من عبوات PET المستهلكة، أي ما يعادل نحو 6.5 مليار عبوة، بما يسهم في تحويل كميات كبيرة من المخلفات البلاستيكية بعيداً عن الشوارع ومكبات النفايات وقنوات تصريف المياه والمجاري المائية.

وفي تصريح قبيل التدشين، أكد واسيو بالوغون، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لمجموعة بوليسمارت، أن هذا الاستثمار يعكس قدرة الشركات النيجيرية على تطوير بنية تحتية لإعادة التدوير وفق معايير عالمية.

وقال بالوغون: “عندما بدأنا هذه المسيرة عام 2013، قال لنا كثيرون إن إنشاء منشأة عالمية المستوى لإعادة التدوير وإنتاج مواد صالحة لملامسة الأغذية أمر غير ممكن في نيجيريا. واليوم، نقول بكل امتنان إن هذه المنشأة أُنشئت هنا بأيدٍ نيجيرية، لخدمة نيجيريا وأفريقيا”.

وأرجع هذا الإنجاز إلى تضافر جهود جامعي المخلفات البلاستيكية والموظفين وشركاء القطاع والجهات المموّلة والمجتمعات المحلية التي دعمت نمو الشركة.7

Polysmart Plastic recycling plant

وأضاف بالوغون: “لا نكتفي بإعادة تدوير البلاستيك، بل نعيد لبيئتنا مكانتها ونفتح آفاقاً جديدة لأبناء مجتمعنا”.

ومن المتوقع أن توفر المنشأة الموسّعة نحو 1,000 فرصة عمل مباشرة وأكثر من 50 ألف فرصة عمل غير مباشرة ضمن سلسلة قيمة إعادة التدوير، بما يشمل جمع المخلفات البلاستيكية وتجميعها ونقلها ومعالجتها.

وتدير الشركة حالياً 25 مركزاً لتجميع المخلفات في ثماني ولايات، وتعتزم إنشاء 250 مركزاً إضافياً تغطي جميع ولايات نيجيريا الـ36 خلال عامين. وتهدف هذه التوسعة إلى تعزيز إمدادات المصنع بعبوات PET المستهلكة، وإتاحة مزيد من الفرص للعاملين في جمع المخلفات واستردادها.

كما يُتوقع أن يدعم الاستثمار إحلال الإنتاج المحلي محل الواردات. وتستهلك نيجيريا ما يُقدّر بنحو 600 ألف طن من PET البِكر سنوياً، ما يتيح مجالاً واسعاً لاستبدال جزء من الراتنجات المستوردة بمواد معاد تدويرها محلياً. وتشير التقديرات إلى أن المنشأة قد توفر نحو 72 مليون دولار سنوياً من النقد الأجنبي، عبر تقليص واردات الراتنجات البِكر.

ويضم المصنع أنظمة معالجة وفرز من شركات التكنولوجيا الأوروبية “EREMA” و”Sorema” و”TOMRA”. وصُمّمت عمليات إعادة التدوير المتكاملة لإنتاج مواد صالحة لملامسة الأغذية بما يلبي المعايير ذات الصلة لدى إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) والهيئة الأوروبية لسلامة الأغذية (EFSA).

كما يساعد هذا الاستثمار المصنّعين على مواكبة تطوّر الأطر التنظيمية لإدارة المخلفات البلاستيكية في نيجيريا ومتطلبات المسؤولية الممتدة للمنتِج (EPR). وسيتيح توافر “rPET” الصالح لملامسة الأغذية والمنتَج محلياً زيادة نسبة المواد المعاد تدويرها في العبوات، وتعزيز قدرات إعادة التدوير داخل البلاد.

ويأتي المشروع في ظل تنامي المخاوف من المخلفات البلاستيكية ودورها في انسداد قنوات التصريف والفيضانات وتلوث الأنهار والمجاري المائية وتدهور البيئة. وتتيح إعادة تدوير العبوات المستهلكة لإنتاج عبوات جديدة إعادتها إلى دورة التصنيع واسترداد قيمتها المادية بدلاً من فقدانها بالتخلّص منها.

غير أن نجاح هذه المنظومة يعتمد أيضاً على كفاءة جمع المخلفات، ومشاركة الأسر والشركات، وموثوقية شبكات التجميع، والتعاون بين مختلف الأطراف ضمن سلسلة قيمة التغليف.

ومن المتوقع أن تعزّز توسعة بوليسمارت هذه الروابط، عبر زيادة الطلب على عبوات PET المستردّة وتوسيع الشبكة التي تتيح لجامعي المخلفات وغيرهم من المشاركين توريد المواد القابلة لإعادة التدوير.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock