في تحول كبير لصناعة الطباعة الألمانية، أعلنت شركة مان رولاند شيتفيد عن الإغلاق الدائم لعملياتها في أوفنباخ اعتبارًا من 1 يونيو 2026. يأتي هذا القرار بعد فشل جهود الإنقاذ المكثفة وعدم التوصل إلى مستثمرين جدد، عقب تقدم الشركة بطلب الحماية من الإفلاس في أوائل مارس 2026. ويمثل هذا الإغلاق نهاية حضور صناعي طويل الأمد في المنطقة، نتيجة تضافر ضغوط هيكلية ومالية حادة.
الشركة، المعروفة بسلسلة ماكينات الطباعة الرائدة Roland 700 Evolution من فئة B1، بالإضافة إلى طرازات Roland 900 و900 XXL VLF، واجهت تراجعًا حادًا في الطلب من السوق الصينية، التي كانت تمثل أكبر أسواقها بنسبة تقارب 40% من إجمالي إيراداتها.
كما زادت الضغوط الخارجية من تعقيد الوضع، بما في ذلك الرسوم الجمركية العالمية التي فرضتها إدارة ترامب، إلى جانب محدودية الاستثمارات طويلة الأجل من قبل مالكها Langley Holdings، ما أدى إلى تراكم خسائر بلغت 43.2 مليون يورو في عام 2025. وصرّح رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي أنتوني لانغلي في مراجعته: “لقد خلص مجلس الإدارة إلى أن الوضع [في مان رولاند شيتفيد] غير قابل للاستمرار، ويقوم حاليًا بدراسة الخيارات المتاحة.”
ورغم سعي الشركة منذ دخولها مرحلة الحماية من الإفلاس في 3 مارس 2026 إلى جذب مستثمرين جدد، إلا أن الأطراف المهتمة ركزت على الاستحواذ على حقوق العلامة التجارية وأصول التوزيع، بدلًا من الحفاظ على الإنتاج المحلي. وقد وصلت الأوضاع إلى أدنى مستوياتها هذا الشهر عندما أشار اتحاد IG Metall إلى عدم وجود أي سيناريو قابل للاستمرار، ما جعل الإغلاق الكامل الخيار الوحيد المتبقي.
ومن المتوقع أن يؤثر الإغلاق على نحو 748 موظفًا، مع الإبقاء مؤقتًا على فريق محدود لإنهاء الطلبات النهائية وإدارة عملية الإغلاق التدريجي، والتي يُتوقع استكمالها بنهاية العام.
ورغم توقف التصنيع في أوفنباخ، تشير التوقعات في القطاع إلى أن أعمال الخدمات وقطع الغيار التابعة للشركة قد لا تزال تجذب مشترين، بهدف دعم القاعدة العالمية الكبيرة من ماكينات مان رولاند المثبتة حول العالم.
