| 



دروبا ليس معرض تجاري بقدر ما هو خارطة طريق

يتابع هذا المعرض في عرض وجهة لتقنية الطباعة و الصناعة بحد ذاتها كما كان يفعل دائماً في الإصدارات ال11 السابقة التي حضرتها

فرانك رومانو ,

مالمواضيع الهامة التي تناولها دروبا 2016؟

1- الطابعات (B2 (4-UP و ل (B1 (8-UP التي تقوم على التلقيم الورقي ذات الأساس الرقمي فالجودة لم تعد مشكلة في الرقمية بالتقابل مع الأوفسيت في الوقت الذي تقترب فيه الطابعات الرقمية من سرعات طابعات الأوفسيت
2- أحبار جديدة لا تحتاج لورق ملبس أو معالج أو لمرحلة ماقبل التلبيس،فثورة الحبر قد بدأ

3- طابعات تعمل ب5 إلى 7 ألوان ويمكنها أن تطبع 95 بالمية من ألوان بانتون 

4- طباعة تغليف رقمية مع كميات هائلة من الطابعات الرقمية للكرتون المطوي والمموج ، كما تم عرض للطباعة الرقمية على الشريط المرن كواحدة من ضمن 20 نموذج من طابعات الملصق الرقمية

5- طابعات تقوم على التلقيم الأسطواني من الضيق وحتى الواسع جداً والتي تتمخض عن "دورات عمل قصيرة أكثر طولاً" لطباعة الألوان

6- أنظمة تعنى بالورق التزيني والمواد الأخرى التي تتعرض لعملية التخريم حسب القالب والطباعة المعدنية (الميتاليك ) والزخرفة والتلبيس 

7- عمليات الأتمتة وعمليات سير العمل القائمة على الغيمة وأنظمة مراقبة الآلات والخدمات 

8- الإلكترونيات المطبوعة بالإضافة للطباعة الثلاثية الأبعاد بالعديد من الأحجام والأشكال

B2 +الرقمية – العديد من الطابعين التجاريين بحاجة إلى منصة طابعة ذات الصيغة B2 + فهي قد خدمتهم جيداً بما يتعلق بطباعة الأوفسيت والسبب بسيط ألا وهو أن كل عمل يطلبه زبون يختلف عن غيره من الزبائن من حيث نوعية الورق وكذلك فالطابعات التي تعمل على التلقيم الورقي هي الأفضل في هذا من تلك التي تعمل على التلقيم الأسطواني فالجيل الجديد من أجهزة الطباعة بالصيغة B2 + تناسب ببساطة مع خطوط الإنتاج الحالية بأدنى..... وأما القطع الأصغر .

شهد دروبا 2016 وصولاً لأنظمة طباعة بالألوان لقص الورق بالصيغة الرقمية الأكبر وكذلك أيضاً لأنظمة أوف لاين من أجل المؤثرات الخاصة كالبقع اللماعة والتأثيرات البعدية والرقائق المعدنية فالعملية في تصميم +B2 القائم على التلقيم الورقي قد تم تسهيلها مع صفوف نافثات حبر أكثر اتساعاً مستندة في هذا على التطورات التي حدثت لتقنية رؤوس نافثات الحبر أما الصعوبة التي تواجه هذه الأجهزة لصيغة الطباعة الرقمية الأكبر والتي تنتج الثباتية والجودة والدعم للركائز وتسجيل اللون أثناء العمل بسرعة عالية وهناك أمر هام آخر ألا وهودمج تقنيات التشطيب التي تزيد من فوائد الطباعة الرقمية.

هذا و تعمل طابعة النانوغرافيك Landa S10 بقوة 13000 ورقة B1 بالساعة، هذا وقد قالت Landa S10 أنها قد حققت في المعرض مبيعات تقدر بـ 450 مليون دولار كما أن الطابعة Konica AccurioJet KM-1 انتقلت من العمل على الأحبار ذات الأساس المائي إلى العمل على أحبار الـ UV وهذا ما مكنها من العمل على جميع أنواع الركائز والحبر المستخدم حبر فريد من نوعه إذ أنه أبعد اللماعية التي تترافق وأحبار الـUV التقليدية هذا وكانت Komori شريكة وبائعة لإحدى الإصدارات من هذه الطابعات وتستطيع Heidelberg Primefire 106, والتي اشترك في تطويرها Fujifilmللتغليف حسب الرغبة الشخصية والتطبيقات الصناعية والتجارية الأخرى (29.53" x 41.73") أن تطبع حتى 2500 ورقة في الساعة وبسبعة ألوان. كما أعلنت Fujifilm أن مايزيد عن ثمانين إصدارا لها من الB2 قيد الاستخدام عالمياً هذا وتعمل الطابعة Canon Voyager ذات الطراز البدائي على الـ B1 وبنافثات للحبر ذات أساس مائي على غطاء ومن ثم على الركائز أما RMGT نسبة إلى ريوبي ميستوبيشي غرافيك تيكنولوجي فقد قامت بعرض طابعة التلقيم الورقي الرقمية وتعمل طابعة الـB2 هذه على أربع ألوان مستندة على هيكلية طابعة الأوفسيت ريوبي 750 مستخدمة تقنية "مياكوشي" للتونر السائل العالي اللزوجة.

هذا وتسمي إنفو ترند مايحدث بنافثات الحبر 3.0 فبعد التطويرات العديدة والتي طرأت على إنتاج طباعة نافثات الحبرفي دروبا 2008 و2012 يأتي دروبا هذا حاملاً العديد من رؤوس الطباعة الحديثة والمطورة ومستويات أعلى في جودة الطباعة وصفوفاً واسعة لرؤوس الطباعة وأداءاً متطوراً على عدد من الركائز والانتشار خلال عدد من الوثائق والتغليف والتطبيقات التزيينية أما الأمر الهام وعلى نحو استثنائي فهو صيغ الأحبار التي يمكنها الطباعة على العديد من الركائز دون الحاجة للمعالجة أو تلبيس خاص أو مرحلة ماقبل التلبيس فهذه التطويرات قد جلبت الطباعة الرقمية لتتصدر المقدمة في الصناعة وأما بائعو طابعات الأوفسيت والذين كان لديهم القليل مما كان حديثاً فقد التزموا بتقنية الطباعة الرقمية . إذ ذكر العديد من متعهدي الطابعات الرقمية والذين تعمل طابعاتهم بخمس إلى سبع ألوان أن بإمكان هذه الطابعات إنجاز 95 بالمئة من ألوان "بانتون " فلطالما ما كانت الطابعة HP Indigo تمتلك ميزة استعمال لون الماركة لكن والآن فالطابعات Xeroxو Kodak NexPressو Canonو Ricohو Konicaوغيرها تمتلك القدرات ذاتها .

الطباعة الرقمية للتغليف والزخرفة الرقمية والتخريم حسب القوالب الرقمي قد تم توحيدها عبر العديد من خطوط الإنتاج للملصقات والكرتون المطوي والتغليف المجعد والتغليف المرن والتطبيقات الجاهزة للتشكيل فدروبا الآن لديها مكونات طباعة التغليف هامة فتلبية متطلبات التغليف للأقسام المختلفة لسوق التغليف هو تحدي يتطلب كفاءة البرامج وسير العمل والتشطيب إذا أريد الحصول على مميزات سلسلة التوريد أكملها للطباعة الرقمية إذ ينبغي لبائعي نظام الطباعة الرقمية أن يفهمو مدى عظمة هذا .

هذا وقد عرض كل من Landaو KodakوXerox وآخرون الطباعة على الأفلام المرنة، أما الطابعة Gallus Labelfire 340 طابعة الملصقات التي تعمل على 8 ألوان بتقنية نافثات حبر الـ UV وهي موجودة بتقنية التخريم المباشر وخيارات التشطيب الأخرى.

الطابعة EFI Nozomi هي طابعة نافثة للحبر المعالجة بتقنية الـLED وتعمل بالتلقيم الورقي وقد تم إنشاؤها لطباعة الألواح بتمريرة واحدة وبسرعات تصل حتى 75 متر طولياً (246 ذراع طولياً ) بالدقيقة هذا وقد أعنت HP عن شي مماثل دون مواصفات وستقوم بطرحه في 2018 أما HP Indigo تؤدي عملها بفعالية مع طابعات التونر السائل للعديد من التطبيقات.

التجعيد والقص بالليزر ولاسيما لتطببيقات الكرتون المطوي وهي أيضاً تتطور ومن أجل بعض من هذه الأجهزة يكون التركيز على قياس B1 الورقة وأما بالنسبة لأجهزة الأوفلاين الرقمية والتي تستخدم من أجل المؤثرات الخاصة إذ أن قياس الورقة B1 يفتح الفرص لأن هذه الأنظمة قادرة على الدعم الطابعات التقليدية إضافة للطابعات الرقمية.

و التجعيد والقص بالليزر هو أحد المهمات التي يتم تأديتها بواسطة معدات من Highcon والتي عرضت للمرة الأولى في دروبا 2012 فخط الإنتاج الآن يتألف من ثلاثة آلات ألا وهي Beam وEuclid IIIو Pulseوالتي تصنع مؤثرات خاصة للملصقات والتغليفات ومنتجات العرض والمنتجات التجارية وبطاقات التهنئة والملابس والكرتون المموج وتطبيقات نقط البيع فهذا النظام في شكله البدائي - شكل الـ- Highcon يقطع ألواح الورق في قوالب من أجل الأغراض الهائلة ذات الأبعاد الثلاثية . فأنظمة الـ Highconتقص وتقطع دون استخدام التشكيل بالقطع للتخريم إذ يمكن أن يقطع الورق بواسطة الليزر مع الأنماط المعقدة على حسب الطلب من اجل دورات العمل الصغيرة للصناديق وغيرها من القطوهذا أتاح صنع تغليفات مجزأة ذات جودة عالية مصممة حسب الطلب الشخصي الأمر الذي سيكون مثبطاً لسعر الإنتاج باستخدام طرق التشطيب التناظرية.

إن عملية التلقيم الإسطواني تهيمن على الحيز الرقمي في الطباعة إذ أن كل من Canon/Océ, HP,Kodak Ricoh, Screen, Xeikon, Xerox وغيرهم آخرون ومن ضمنهم الموردون كما تم تركيب الرؤوس النافثة للحبر من HP و Kodakعلى آليات التلقيم الأسطواني . فجميعها لديها أنظمة جديدة ومطورة وهذه الأجهزة تجد تطبيقات واسعة تسيطر عند الحاجة " لدورات عمل قصيرة أكثر طولاً " حيث تستخدم Xeikon Trillium العالية السرعة التونر السائل من أجل تطبيقات التغليف .

التزيين والمؤثرات الخاصة - إن عمليات الطباعة التي طبعت على النحو التقليدي المؤثرات الخاصة المطبوعة ماوراء عملية اللون كبقع اللماعية والتلبيسات والتغطية والقصدير ومشاركة الألوان المتناسبة فهذا النوع من التزيين الآن ينمو بسرعة في الطباعة الرقمية وتستخدم الأجهزة الإلكتروغرافية مؤثرات كالمعادن المطبوعة والبعدية وذات اللماعية الصافية وبقع الألوان والتزهير والأمن وأمور أخرى فالتزيين وسيلة لتمييز المنتجات المطبوعة وتوفير القيمة المضافة .

فنافثة الحبر ولاسيما تلك تستخدم الأحبار المعالجة بالأشعة الفوق البنفسجية الـUV تنتشر مع بعض النتائج المبهرة والتي تؤثر بفعالية على ورق القصدير المعدني والبعدي اللماع هذا وإن استخدام التشكيلات الهجينة متضمنة التأثير الإلكتروغرافي ونافثة الحبر معاً سيكون لها تطبيقات منافسة في سوق التغليف والسوق التجاري فالعديد من حلول الأوفلاين للمؤثرات الخاصة الآن قادرة على دعم قياسات الأوراق التقليدية ذات الصيغة الكبيرة أما بالنسبة لطابعة التزيين الطابعة Scodix E106 والتي تستخدم في سوق الكرتون المطوي والطباعة التجارية فهي طابعة رقمية تطرح حلول الزيين وهي معروضة في صيغة (B1 (1060x760mm ويصل إنتاجها حتى 4000 ورقة بالساعة فبإمكانها توفير المؤثرات للنقوش والتلميع والقصدرةوالتلبيس والمزيد في تمريرة واحدة وأيضاً MGI تمتلك خطاً خاصاً بها من أجهزة التزيين وأيضاً Lanaالتي عرضت نظاماً للتعدين نسبة التلف فيه صفر .

الصناعة 4.0 والتصنيع في الطباعة – أما موردو النظام فقد تحدثو عن الإمكانية وكيفيتها لإنتاج البيانات التي تستخدم لتسيير الكفاءة العملياتية وتوقع إتصالات الخدمة وتعقب بيانات الإنتاج الذي يفعل نظام السحابة وهذا يجعل من المنتجات التي تسيرها البيانات أمراً واقعاً.

إن معظم الأنظمة ترتكز على منصة البائع الوحيد لتحديد معايير الأداء من خلال مقارنته مع غيره من النظائر مع نفس المعدات وأتمتة مسارات العمل وجعلها سهلة لإدارة الإنتاج لتقييم التفاعل مع بيانات الوقت الحقيقي فالإنتاج شبه المستقل في الطباعة والأتمتة الآلية والتي سوف تبني أساساً لثورة صناعية جديدة قائمة على الأتمتة وتبادل البيانات في تقنيات التصنيع وهذا سوف يخفض الأيدي العاملة وسيعيد العمل الذي تم فقده لأجزاء أخرى في العالم والطباعة الثلاثية الأبعاد ستمتلك على الأغلب تأثيراً قابلاً للقياس وهذاسيأتي قدماً وسكون في دروبا قاعتين مخصصتين للتقنية الجديدة فعروض الكيوب ونقاط التواصل بين البائع والمشتري ساعدت في تثقيف الحاضرين حول التقنية الجديدة إذ أن لديهم إمكانيات عظيمة ولكننا بحاجة لأن نعرف كيف نجني المال عبرها . لقد كان هناك محاور أقل – لكنها مهمة – عمليات تشطيب متكاملة وألوان مطورة و مسارات عمل مؤتمتة وأطباق الـno process الجديدة المعروضة.

ورغم أن العرض كان أصغر بقليل من السنين السابقة إلا أنه كان عرضاً شاملاً حيث أن HP كان لديها بناؤها الخاص بها وشاركت Heidelberg مالديها مع شركاء كطرف ثالث وقد أعلن أن دروبا القادم سيحدث في عام 2020 بدلاً من عام 2019 هذا وكان عدد قليل من البائعين يتطلعون لجعل استثمارات التسويق تستمر لثلاث دورات متلاحقة في دروبا . هذا ووصل عدد الحضور فيه إلى 26000 شخص بعد أن كان عدد الحضور في دروبا 2012 - 318000 شخص أما سبب هذا الهبوط في عدد الحضور فيعود لقصر مدة العرض والتي كانت من 11 إلى 14 يوم . كما كانت تصريحات المبيعات التي حققها العارضون إيجابية للغاية.

التيارات العالمية السائدة في الطباعة الرقمية و التغليف

لم يعد هناك فصل لتطبيقات الطباعة بين مزودي خدمات الطباعة عالمياً. لم تكن الطباعة التجارية، وطباعة شورت رن، وطباعة التغليف، و اللافتات متشابكة بهذا القدر سابقاً ويعزى ذلك إلى التطورات التي شهدها مجال الطباعة الرقمية. وكونها تدعم المساواة بشكل كبير، تستمر الطباعة الرقمية بفتح أسواق جديدة و توسيع الأسواق القائمة. كما تتطور طباعة الشورت رن و المتعددة البيانات باستمرار، وتغير من وجه التواصل المطبعي، وعلى وجه الخصوص في صناعات النشر والتسويق.

ولكن ما هو الشورت رن وإلى أي مدى تكون طباعة الشورت رن عملية؟ الشورت رن يشمل مهام الطباعة البسيطة كطباعة نسخة واحدة فقط. عند تحليل سوق الطباعة الفورية سنلاحظ امكانات الطباعة متعددة البيانات في التخصيص ،عدد نسخ طباعة تصل إلى 500 بالنسبة للكتب المطبوعة عند الطلب، و النشر الذاتي، و توسيع الطباعة ذات أعداد النسخ بين 500و2000 باستخدام الطابعات المزودة بلفافات الورق. وبالاعتماد على تحليلاتنا للآلات و المواد القابلة للاستهلاك و الأوراق في معهد روشيستر للتكنولوجيا.

لاحظنا في الطباعة ذات 2000 نسخة وجود نقطة تقاطع حيث تتراجع فعالية الطباعة الرقمية و تزداد فعالية طباعة الأوفست طويلة الأمد . يجب أن نقبل بهذا الواقع ولن تتغير هذه النزعة حتى يقوم المصنعون بخفض تكلفة الطابعات الرقمية و المواد القابلة للاستهلاك.

تعتمد تكلفة القطعة الواحدة في الطباعة الرقمية على سرعة الآلة و على كلفة المواد القابلة للاستهلاك. في يومنا هذا تكلفة الطباعة الرقمية في انخفاض و سرعتها في ازدياد كما تجلب المواد القابلة للاستهلاك الربح للمصانع. ومع انخفاض تكلفة الطابعات و المواد القابلة للاستهلاك سنرى استقراراً في سوق الطباعة الرقمية ذات النسخ التي تتراوح بين 2,000 إلى 10,000 وعلى الأرجح بالآلات التي تستخدم الورق من قياس B2. أما بالنسبة للطباعة ذات الأمد الأطول فلا زلنا نحتاج لطابعات الأوفست والتي سيتم استخدام تقنياتها و عملياتها للأبد بسبب مميزاتها الكثيرة. لذا نحن نعيش في عالم تتنافس فيه تقنية الطباعة الرقمية ضد تقنية الطباعة التناظرية، مع وجود نقاط القوة والضعف لكل واحدة منهن.

سيكون للطباعة الرقمية اليد العليا مع ازدياد اعداد شركات ال PSP ممن أدركوا كيف يدخرون المال و يحصلون على مميزات أكثر لاستثماراتهم. بالإضافة إلى ذلك، ازدادت تكلفة صيانة طابعات الأوفست بشكل كبير.
وفي إحدى رحلاتي وجدت السفينة التي استقليتها مؤخرا في رحلة إلى دبي، وأخريات غيرها، وقد استبدلت طابعات الأوفست خاصتها بأخرى رقمية. ماذا سيحدث في حال تعطلت الطابعة في وسط المحيط؟ تحتاج بيئة كهذه الموثوقية و المتانة أكثر من أي شي آخر.

وكذلك ازدهر سوق صفائح الأوفست بسب ازدياد استخدمها لطباعة الشورت رن بالرغم من أنها لم تصمم لهذا الغرض.

ومن المحاسن الأخرى للطباعة الرقمية هي امكانية دمج مراحل الطي، والترتيب، جمع الأوراق بالتسريج وبالشريط اللاصق، وباستخدام الانترنت فقط. أما في طباعة الأوفست فسوف نحتاج لنقل أوراق كبيرة من الطباعة إلى مراحل التقطيع و الطي و وضع الأغلفة\الجلاد والتي مازال يتم انجازها من خلال عملية يدوية. ما دمنا بحاجة لنقل الورقة من مكان إلى آخر إذا فإن العملية ليست فعالة.
يحتاج الجيل القادم من الأنظمة الروبوتية لحل هذه المشكلة المتعلقة بالتعامل مع الأوراق الكبيرة.

الطباعة لم تندحر وما تزال تطبيقاتها في نمو

كان التواصل مستحيلاّ بلا الطابعة في الماضي، ولكن في الحاضر مع وجود سوق تنافسية قوية يتم استخدام الطباعة فقط في المجالات التي تناسب حياة هذا الجيل.

من أجل معرفة إلى أين تتجه الطباعة يجب أولا أن نجاوب بدقة على السؤال البديهي؛ ماهي الطباعة؟
كما أقول دوماً، الطباعة ليست تطبيقاً واحداً ولا مفهوم واحد أو صناعة واحدة بل هي مجموعة من الأشياء من سيناريوهات مختلفة. فمثلاً يمكن أن نجمع تطبيقاتها في 13 فئة: الدعاية و الإعلان ،و التعبئة و التغليف، و البريد المباشر، و المستندات الفنية، و الأدلة، و الفهارس، و الكتب، و الجرائد، و النشرات الدورية، و الاستمارات، و القرطاسية، والتقارير المالية، و مجالات أخرى كبطاقات المعايدة.

يتفرع استخدام الطباعة في مجال الدعاية والإعلان ، وهو أكبر مجال تستخدم الطباعة فيه، إلى مجالات فرعية أخرى، كطباعة الكراريس، و النشرات، و الكتيبات، و المنشورات ، والمواد أخرى التي يتم توزيعها على الناس. وجدت الطباعة لخدمة البائع مع زبونه فتقوم المطابع بطباعة المواد التي تشرح تفاصيل المنتجات أو الخدمات.

في بداية انتشار تكنولوجيا الطباعة متغيرة البيانات، عجز الناس عن فهم لماذا تختلف الأوراق المطبوعة أو المواد المطبوعة ولكن بدء المسوقون استيعاب أهمية وجود الأسلوب المتفرد\الشخصي من أجل تفاعل أكبر مع المستهلك. يمكن أن نأخذ رسالة مباشرة آتية من محل بيع بالتجزئة في الولايات المتحدة، كمثال جلي على استخدام الطباعة متغيرة البيانات في استهداف مجموعة محددة من الزبائن وفقاً لتفضيلاتهم.

ستزداد المبيعات عندما تصل لكل مستهلك رسالة مصممة خصيصاً له ومتضمنة لأشياء يهتم بها .كما أن دور تحليل البيانات و تنقيتها مهم جداً في معرفة مدى فعالية الطباعة متغيرة البيانات.

كما تأخذ فئة التغليف والتعليب اهتمام الجميع و خطط استثماراتهم باعتبار وجود أعداد كبيرة من العلامات التجارية عالمياً وبالتالي الحاجة الكبيرة لتغليف خاص بكل شركة من أجل التوزيع السكاني الشيء الذي يخلق فرصً كبيرة في السوق. السؤال هو: ماهي التقنية التي ستستخدمها شركة "بي اس بي" في الطباعة على الأغلفة و أي جزء من الصناعة بالتحديد ستزود (الملصقات أو الكراتين القابلة للطي أو التعبئة والتغليف المرن).

يطلق على عملية التغليف في الولايات المتحدة( بالاثنا عشر انشاً الأخيرة من برنامج تسويق المنتج)،لأن ثمار جهود التسويق و الأموال المدفوعة على التسويق عبر التلفاز و الراديو و الجرائد ستقطف فقط عندما يلحظ المستهلك الغلاف الخاص بالمنتج الذي قد رآه سابقاً في إحدى تلك الوسائل عند تسوقه في المتجر فيشرع بالتقاطه. فبأي طريقة تساهم تقنيات الطباعة في هذا السوق الكبير؟

اذهب إلى السوق وابحث عن غلاف لمنتج لا على التحديد يحمل صورة شخص ما. يصعب علينا طباعة الطباعة النصفية بشكل جيد بطريقة نافرة. ولكن بدأت التقنيات الحديثة تتيح شيئاً فشيئا سبلاً لجعل ذلك ممكناً. تخيل روعة الألوان و الصور التي سيتيح طباعتها تطور تقنيات طباعة الأغلفة.

كثيراً ما نسمع وسائل الإعلان تردد أن الطباعة قد اندحرت و ولى زمانها، ويعود سبب هذا المفهوم المغلوط إلى نظرة المجتمع الضيقة تجاه الطباعة، فالأعظمية تعتقد أن الطباعة تتعلق فقط بالكتب والمجلات و الجرائد ويعتقدون بأن الطباعة بلا مستقبل مع انخفاض الطلب على الكتب المطبوعة و تحول هذه الوسائل(الكتب و المجلات والجرائد) إلى نسخ رقمية واستعيض عنها بالكتب الرقمية ومواقع الانترنت. عالمياً تشكل الكتب 6-7% فقط من إجمالي أعمال الطباعة لذا أي انخفاض في مبيع الكتب لن يؤثر على هذه الصناعة بشكل كبير.

كما أنه لحسن الحظ غيرت طباعة الكتب عند الطلب وجه صناعة نشر الكتب، والنمو في هذا المجال سيأتي من خلال كتب\ ألبومات الصور، آلاف الصور التي يتم أخذها هذه الأيام يتم حفظها على سواقات صلبة وبذلك تستهلك مساحات كبيرة و يوجد احتمال أن تمحى هذه الصور في المستقبل ولا يوجد ضمانة بأنا ستبقى مخزنة، لذلك فالطريقة الوحيدة التي يتمكن الانسان بها الحفاظ على ذكرياته هي عن طريق طباعة الصور.

أما النشرات الدورية والجرائد والقرطاسية والاستمارات و بطاقات المعايدة و التقارير المالية، عانت من هبوط في العائدات بعد أن تم استبدالها بنسخها الالكترونية.

إذا حاولت أن تحلل كل فئة على حدى، فستكشف لك القصص والأسباب وراء هذا الانحسار أو النمو في سوق كل مجال من مجالات الطباعة، كما أن احتمال هبوط سوق مجال ما موجود دائماً ولكن تقبع القصص المثيرة للاهتمام بين طيات قصص النمو والابتكار و الفرص الجديدة المتاحة.

تتطور التكنولوجيا بسرعة كبيرة بالنسبة لنا ولا نستطيع اللحاق بها.

لم تعد جودة الطباعة أمرا مستعصياً، في معظم الحالات، يعجز الناظر عن التفريق بين جودة الطباعة الرقمية و طباعة الأوفست، فكان للتكنولوجيا دوراً كبيراً في حل الكثير من المشاكل التي كانت تواجه المطابع من خلال تحسين كل شيء كالدقة والسرعة وقياس الأوراق، لدرجة أن درجات الدقة العالية المتوفرة لدينا لسنا بحاجة إليها أحياناً.

يمكن أن تكون الطابعات التي تستخدم مسحوق الحبر مناسبة للحلول القصيرة الأمد و للطباعة متغيرة البيانات و البريد المباشر و طباعة الكتب عند الطلب. تسيطر المساحيق على تقنيات الحبر في العالم كله و في حين أن تقنية مساحيق الحبر تنمو بالتدريج ،ازداد نمو تقنية نفث الحبر أضعاف مضاعفة. اشتهرت شركة "دروبا" في عام(2008) بتقنية نفث الحبر، وفي نسختها لعام(2012) بدأت بما أحب أن أدعوه " شركة دروبا النافثة للحبر تحت تأثير المنشطات" ولكن في عام(2016) نهضت "دروبا" بإنتاجها لآلات أكبر و أسرع وبقدرات أعلى.

يعود تاريخ تقنية نفث الحبر للخمسينات وكان لشركة "AB Dick Company"، صانعة الناسخات و مستلزمات المكاتب الأمريكية، الدور الأكبر في التطوير الأولي لهذه الصناعة. بنى حفيد "ألبرت بليك ديك"، الذي أنشأ شركة "AB Dick Company"، ثروة في الأربعينات و قد عرض على جامعة "ستانفورد" عرضاً بتمويل أي مشروع يتمكن من إنتاج طابعة تضاهي طابعات شركته، لاحقاً استطاعت "ستانفورد" تطويرطابعة، اطلقت عليها اسم "فيديو جيت"، تبصق الحبر على الورق من خلال فوهة، لكن لم تكن تقنيتها في الطباعة ذات جودة عالية لذلك لم تتمكن من إيجاد مكان لها في السوق بسهولة، ثم عثرت الجماعة لطابعتها على اول سوق لها وكان في معمل لصناعة الجعة، حيث تم استعمالها لطباعة الرموز التشفيرية على اللصاقات، أما السوق الثاني فقد كان مثيراً للاهتمام، أصبحت "ريديرز دايجست" أول شركة في العالم تستخدم الطباعة متغيرة البيانات في إرسال البريد للقراء، ومنذ ذلك الحين تم تبني الطابعات النافثة للحبر من قبل المصانع والمزودين، ووصلت صناعتها إلى القمة في التسعينات عندما تم طرح الطابعة النافثة للحبر الكبيرة الحجم إلى جانب الطباعة الملونة للطابعات النافثة للحبر.

عندما واجهت صناعة الطابعات في الولايات المتحدة انخفاضاّ في حجم الطباعة، لم ينقذها من هذه الأزمة سوى تقنية الطابعات النافثة للحبر الكبيرة، فقد فتحت هذه الطابعات مجالات جديدة للمطابع التجارية ليس فقط من أجل طباعة اللافتات ولكن في الطباعة على المواد ذات الأشكال الغريبة والمواد السميكة أيضاً. الكثير من الشركات التي كانت تهتم بالتقنيات\ الطابعات التي تعتمد على مساحيق الحبر بدأت توجه انتباهها إلى تقنيات\طابعات نفث الحبر. يتوفر الآن "نكهات" مختلفة من الطابعات النافثة للحبر، منها: الطابعات الحرارية، و الكهرضغطية، و المستمرة، و الطابعات التي تستخدم الماء، والأشعة الفوق البنفسجية، و مذيبات الحبر. تكمن مشكلة الحبر في عدم القدرة على طباعته على كل أنواع الورق.

في يومنا الحاضر يوجد أعداد كبيرة من تقنيات الطباعة\الطابعات و المعالجات، أكثر من أي وقت في تاريخ هذا العالم، ومن الصعب التعامل مع كل هذا التقدم، ويصعب اتخاذ القرارات التي تعتمد على التقنية فقط. كما أدى ازدياد جودة وسرعة تقنية\طابعة نفث الحبر لظهور أجزاء جديدة في سوق الطباعة.

ما القادم؟

السؤال الأهم هو: أين هي الأسواق الجديدة؟ نحن نفهم سبل التواصل عن طريق الرسوم بشكل جيد ونحن في طور فهم طباعة التعبئة والتغليف، فأسواق الطباعة الزخرفية والفنية ما تزال جديدة وتشهد تطوراً سريعاً و مازال أمامنا الكثير لنتعلمه. المستقبل ملك للطباعة الرقمية مع إضافة قليلة من طباعة الأوفست و الفليكسو والحفر.

تستخدم مساحيق الحبر في الطابعات التي يتم تزويدها بالورق، و تستخدم تقنية نفث الحبر و الحبر السائل في الطابعات التي يتم تزويدها بلفافات الورق، وبالإضافة إلى ذلك تستخدم تقنية نفث الحبر في الطابعات المسطحة وبهذا تفتح المجال لأسواق جديدة كثيرة. كما تحظى الطابعات ثلاثية الأبعاد باهتمام الجميع في العالم أجمع و ليس هناك شك بدورها الكبير في المستقبل. الشيء الوحيد المؤكد في مستقبل صناعتنا هو أن هذا التغيير الكبير سيبقى مستمراً.

معرض دروبا

معرض دروبا

معرض دروبا هو أكبر معرض متخصص لمعدات الطباعة في العالم والذي يعقد مرة كل أربع سنوات في ميسي دوسلدورف شمال الراين بألمانيا، وكلمة دروبا هي اختصار لمصطلح الورق والطباعة باللغة الألمانية. 

• المزيد حول معرض دروبا http://www.drupa.com/ |info@drupa.com
فرانك رومانو

فرانك رومانو

المحرر المشارك

فرانك رومانو تمتد مسيرته المهنية في صناعة الطباعة والنشر لأكثر من خمسين عاما، حيث يُعرف من خلال عمله كمحرر لـ Paper Pocket Pal إلى جانب الآلاف من المقالات والكتابات التي دونها بنفسه، وهو مؤلف لخمسة وأربعين كتابا بما في ذلك موسوعة الألف مصطلح في مجال الاتصال الجرافيكي (مع ريتشارد رومانو) والذي يعتبر مرجعية قياسية في هذا المجال. وهو محاضر على نطاق واسع إلى جانب عمله كباحث رئيسي في دراسة EDSF وكذلك دراسة الطباعة في عصر الإنترنت وما بعدها. وقد اسشتهد به في العديد من إصدارات الصحف والنشر إلى جانب التلفزيون والإذاعة.

fxrppr@rit.edu |

التعليقات

comments powered by Disqus

مجلة مي برنتر

أحدث التدوينات