| 



أهم عشر توجهات في صناعة الطباعة لعام 2015

2015 عامُ الوعود والفرص في صناعة تصميم الغرافيك، فلننضم سويًا لهذه الإحتفالية

لقد غيرت الانترنت والاتصالات الرقمية بشكل عام الطباعة بشكل جذري
لقد غيرت الانترنت والاتصالات الرقمية بشكل عام الطباعة بشكل جذري
,

إن التنبؤ بالمستقبل وحتى القريب منه يُعدُّ عملاً خطيراً بل وغالباً محرجاً أيضاً. فنحن نعيش في عالم لا يمكن التنبؤ به، وللأسف علينا التكيُّـف مع ذلك. وفي خضم كل هذه الشكوك ها قد حلّ العام 2015. ولنستكشف توجهات صناعة الطباعة في الشهور الإثني عشرة المقبلة، علينا أن نستوعب التوجهات العامة في التكنولوجيا خلال العام 2015.

وفقاً لمؤسسة (جارتنر) فإن أهم عشر توجهات في التكنولوجيا بالنسبة لمعظم المؤسسات في عام 2015 تتضمن: الحوسبة في كل مكان، انترنت الأشياء، الطباعة ثلاثية الأبعاد، التحليلات المتقدمة المضمنة وغير المرئية، أنظمة برمجيات (كونتيكست)، الآلات الذكية، حوسبة السحاب/ حوسبة الزبون، الدعم الفني عن طريق الانترنت، أمن المخاطر والحماية الشخصية. وبعض هذه التوجهات لها أثر عميق على صناعة الطباعة أيضاً.
كما وتوفر عواملٌ أخرى فرصاً وتحدياتٍ جديدةً في صناعة الطباعة في العام 2015. لدينا هنا عشر توجهات هامة في صناعة الطباعة ستعيد صياغة عالم فنون الغرافيك في العام 2015 وما بعده. المعلومات التي نقدمها في هذا المقال تستند إلى تقرير (دروبا) الجديد عن أثر الانترنت على الطباعة والموارد الأخرى.

1- الحوسبة في كل مكان

وتتمحور حول الهواتف النقالة. وفقاً لشركة الأبحاث والاستشارات الكبيرة (اي ماركتر)، فقد استعمل أكثر من 4.55 مليار شخص حول العالم هواتفاً نقالة في عام 2014 ورغم أن تبني الهواتف المحمولة يتباطأ، فإن المستخدمين الجدد في المناطق النامية من آسيا المحيط الهادئ والشرق الأوسط وأفريقيا سيجلبون المزيد من النمو لهذه الصناعة. فبين العامين 2014 و 2017 سيزداد انتشار الهواتف النقالة بين الناس من 61.1% إلى 69.4% من التعداد السكاني العالمي، وذلك بحسب تقرير جديد لشركة (اي ماركتر). هذا يعني أن الناس يؤدون عدداً لا يحصى من العمليات الحوسبية والنشاطات الأخرى. كما ويملك أصحاب محلات الطباعة الإمكانيات والأدوات ليديروا عملياتهم اليومية باستعمال الهواتف النقالة. كما ويستطيع كل من يريد شراء طابعة أن يطلب الطابعة عن طريق الهاتف النقال وأن يدخل إلى تطبيقٍ ينشئه محل الطابعات أو مورّدُ الطابعات. في عام 2015 سنرى المزيد من الزبائن الذين يستعملون الهواتف النقالة لطلب طابعة أو متابعة طلباتهم.

2- الطباعة ثلاثية الأبعاد

ستستمر الطباعة ثلاثية الأبعاد في تطورها في العام 2015 ويقول البعض أنها ستكون سنةً هامة لانطلاق وسير هذه التكنولوجيا. وبالإضافة للطباعة ثلاثية الأبعاد، ستكتسب الالكترونيات المطبوعة، والطباعة الوظيفية والصناعية مزيداً من الرواج في الأسواق خلال العام 2015. وكان النمو الهائل لهذه التكنولوجيا دافعاً رئيسياً ل(دروبا2016) للتركيز أكثر على التقنيات المُـعدّة للمستقبل بما في ذلك الالكترونيات المطبوعة، والطباعة ثلاثية الأبعاد والطابعات النافثة للحبر مع تطبيقاتها الصناعية.

ووفقاً ل(دروبا) فإن هذه التقنيات المبتكرة تدفع بالسوق إلى الأمام وتفتح آفاقاً واسعةً وفرصاً للنمو حول العالم، وبشكل رئيسي في مجال التعبئة والتغليف والطباعة الفنية والصناعية. ومن جانب آخر ووفقاً ل (سميثرز بيرا- المملكة المتحدة) فإن المبيعات في قطاع التغليف والطباعة سترتفع سنوياً بنسبة أربعة بالمئة إلى 970 مليار دولار أمريكي بحلول العالم 2018. وهناك أيضاً دلائل على نموٍ في قطاع الطباعة الصناعية والوظيفية.

ومنذ عام 2008 كان سوق عمليات الطباعة لإنتاج السطوح المزخرفة والملبّسة، السيراميك، قطع السيارات، المواد الترويجية والمنتجات الالكترونية قد نما سنوياً بنسبة 13.4 بالمئة. وفي العام 2013 حقق حجم تداول بلغ 43.7 مليار دولار أمريكي. ويقيّم خبراء من شركة (انفو ترندز- الولايات المتحدة الامريكية وبريطانيا) السوق بقيمة 100 مليار دولار أمريكي، وينمو سوق الطباعة ثلاثية الأبعاد بحيوية أكبر. هذا ويُقيّـم حجم تداول السوق العالمي حالياً بحوالي 2.2 مليار دولار أمريكي. وكان اتحاد مهندسي الآلات والأنظمة الألمانية والذي أسس مؤخراً شركة (آديتيف مانوفاكتشرينغ- التصنيع المضاف) قد توقع معدلات نمو سنوي بنسبة 25%.

3- وسائل الإعلام المشتركة والقنوات المتعددة

لقد غيرت الانترنت والاتصالات الرقمية بشكل عام الطباعة بشكل جذري. وقد أكد هذا تقرير (دروبا) للرؤى العالمية بعنوان "أثر الانترنت على الطباعة - الفيضان الرقمي". البيانات الكبيرة، انترنت للطباعة، طباعة بيانات متغيرة وأدوات مدعومة بالانترنت مثل: الواقع المعزز ورموز QR تمثل وتؤثر على كل عالم المنتجات المطبوعة والعمل ككل. وتؤكد شركة (هيوليت باكارد) وهي عضو نشيط في لجنة (دروبا) منذ عام 2013 ومن أهم عشر مشاركين في معارض (دروبا) على الإتجاه الجديد بالقول: " التواصل بين الناس يتطور بسرعة تطور التكنولوجيا" يعبّر (فرانسوا مارتين) مدير التسويق العالمي في اتش بي حلول اعمال الجرافيك.

ولهذا سيعمد المتسوقون إلى النظر في جميع القنوات المتاحة، والاختيار منها بما يتناسب مع ميزانيتهم ومن ثم تقديم رد عن الأفضل (ويفضل تسجيله). من المؤسف أن المتسوقين الصغار سيهتمون فقط بالقنوات الرقمية. ولكن الطباعة باستطاعتها إضافة قيمة كبيرة لحملات القنوات المتعددة. وتفيد التقارير أن متوسط معدل الاستجابة للبريد المباشر قد بلغ 3.4% مقارنةً ب 0.12% للبريد الالكتروني. وهكذا فإن البريد المباشر الذي يجتذب المستهلكين للقنوات الرقمية ويُفَضَّلُ عبر عنصرٍ تفاعلي، هو طريقة جذابة للمضي قدماً.

4- انترنت الأشياء

بناءً على تقرير ل(دروبا) بعنوان "أثر الانترنت على الطباعة-الفيضان الرقمي" أشارت الإحصائيات أن في العام 2012 استعمل 35% من التعداد السكاني للعالم اتصال الانترنت، رغم أن التوزيع غير متجانس. وبالنسبة للهواتف النقالة، في العام 2013 كان هناك 3.4 مليار مشترك، ما يعادل اقل من نصف سكان العالم.
فالطباعة الآن هي جزء من صناعة اتصالات أوسع، وشركات الطباعة تحتاج بشكل متزايد إلى إدارة تقنية. وفي المقابل مع مجيء الإنترنت جاء مفهوم جديد يطلق عليه اسم "إنترنت الأشياء" مبشراً باقتراب اتصال كل شيء بالشبكة ، سيستمر هذا التوجه في عام 2015 مع استمرار الناس بالدخول إلى شبكة الانترنت للقيام بكل شيء كالتسوق أو تنزيل ملفات الموسيقى والفيديو.

5- انفجار التجارة الالكترونية

وفقاً لتقرير (دروبا)، على مدى عشرين عاماً نما حجم التداول في التجارة الالكترونية في عديـدٍ من البلدان من حجم تداولٍ لا يُذكر إلى حجم تداول ضخم، وهذا يتضمن افتراضياً كل الشركات ومعظم المستهلكين. وأرقام النمو تبعث على الدهشة، فأكثر الأسواق نضوجاً وهو السوق الأمريكي لا يزال نموه 8% سنوياً، من المتوقع بالنتيجة أن تتغلب عليها الصين بحجم التداول في 2015 وأن يتضاعف حجم تداول سوقها الالكتروني ثلاث مرات بحلول العام 2020. هناك العديد من الفوائد للتجارة الالكترونية تفسّر هذا الانفجار في مشاركة الناس بها، وسوف تتسارع الوتيرة أكثر مع تزايد أعداد المستهلكين الذين يستخدمون هواتفهم النقالة المتصلة بالانترنت ليشاركوا في "تجارة الهواتف النقالة".

6- الانتقال للتخصيص الشامل

وقد شهدت الصناعة تحولاً دراماتيكياً، من إنتاج كميات كبيرة من الطباعة الثابتة إلى نسبة متزايدة من الكميات الصغيرة من الطباعة الرقمية نزولاً حتى الدفعات الفردية. وقد قادت الاتصالات الرقمية هذا التحول مدعومةً بإدارة البيانات المتطورة وسير العمل. طباعة البيانات المتغيرة هو المطلب الأساسي للتخصيص والنتيجة هي توقعات بالانحدار البطيء في الطباعة الثابتة (0.5% سنوياً حتى عام 2017) مقارنةً بالنمو المطرد ل(التصوير الرقمي 1.5% سنوياً- المبني على قاعدة كبيرة مركبة و نافثة للحبر بنسبة 14% سنوياً) لمضاعفة حصة الطباعة الرقمية من إجمالي حجم الطباعة إلى 14٪ بحلول عام 2017.

والمحرك الرئيسي للتخصيص هو النمو المستمر لحجم البيانات الرقمية والتي تعتبر "بيانات كبيرة"، حيث تكون الكميات كبيرة بحيث لا تستطيع التحليلات التقليدية أن تصمد. على سبيل المثال، يُتوقع لبيانات الأعمال التجارية عبر الإنترنت أن تنمو بمعدل سنوي مركب قدره 40%. لكن مع البرامج والمهارات المناسبة لقيادتها، من الممكن أن يحصل تسويق دقيق ومجزأ حتى على مستوى الأفراد( سواءً رقمياً أو عن طريق الطباعة) وهذه فرصة عظيمة لرواد الطباعة (المعتادون على التعامل مع كميات كبيرة من البيانات) ليديروا ويحللوا بيانات العملاء عوضاً عنهم.

7- ازدهار التعبئة والتغليف

وسيستمر التغليف في اجتذاب المستثمرين من قطاع الطباعة خلال العام 2015. ومع تضاؤل فرص عمل الطباعة التجارية، سيسعى رواد الطباعة أكثر تجاه التعبئة والتغليف كوسيلة للربح. حيث يزداد تفوق صناعة التعبئة والتغليف وسيستمر هذا التوجه خلال العام 2015. كما وتعتبر هذه الصناعة مقاومةً للركود وبالتالي وسيلةً مريحة لرواد صناعة الطباعة للحصول على المزيد من العائدات. وفي الشرق الأوسط سيُـقبل المزيد من رواد الطباعة للحصول على فرص للعمل خلال 2015. فبحسب تقرير(سميثرز بيرا) فإن ارتفاع منسوب الدخل، وتوسع البناء الحضري، والشعب الفتي مع تعداده المتزايد يجعل من الشرق الأوسط وشمال إفريقيا هدفاً تسويقياً لصناعة التعبئة والتغليف. وسيستثمر رواد الطباعة التجارية أكثر فأكثر في طباعة التعبئة والتغليف وطباعة الشعارات التجارية.

8- الطباعة السحابية

المزايا الكثيرة للطباعة السحابية ستجعل من هذه التقنية من أهم التوجهات في عام 2015. المزايا كثير ة ولكن أهمها قد يكون أن الطباعة السحابية من الممكن استعمالها عن طريق الانظمة الأساسية لأجهزة آيباد، آيفون، وآيبود ذو شاشة اللمس، البلاكبيري، وكل من أجهزة أنظمة تشغيل آندرويد. وتقدم الآن العديد من الشركات بما فيها غوغل خدمات الطباعة السحابية التي تمكّن الراغبين في الطباعة من الاتصال بالخدمات السحابية. العديد ممن يرغبون بالطباعة يستعملون ويتعاملون عادةً مع قدر كبير من البيانات في مرحلة ما قبل الطباعة. وتقنية السحاب تمكنهم من استخدام الحلول السحابية عوضاً عن استثمار قدر كبير من المال والمصادر لشراء وتركيب خوادم مكلفة.

9- الممارسات الصديقة للبيئة

إن صناعة الطباعة لديها سمعة سيئة. ويؤمن العديد بأن هذه الصناعة تسهم بشكل كبير في التلوث. وهذا لا ينافي الحقيقة كثيراً. لطالما قام رواد صناعة الطباعة بإعادة تدوير الصفائح والأوراق المستعملة. والآن مع إنتاج الصفائح غير القابلة للتدوير أصبحت الصناعة أكثر أمناً بالنسبة للبيئة. حيث تقوم شركات كبرى بتصنيع وتطوير صفائح غير قابلة للتدوير وخالية من المواد الكيماوية، ويقوم رواد صناعة الطباعة باستخدام هذه الصفائح.

في المقابل تقوم كبرى الشركات المصنعة لماكينات الطباعة مثل (هايدلبرج، مان رولاند و كي بي آي) بإتباع ممارسات صديقة للبيئة ويشجعون رواد صناعة الطباعة ليحذوا حذوهم. فعلى سبيل المثال ماكينة (هايدلبرج) لحساب انبعاث ثاني أكسيد الكربون هي نظام أساسي شامل على الانترنت، ومهمته تحديد الانبعاثات الفعلية لغاز ثاني أكسيد الكربون من كل عملية طباعة، مع الأخذ في الحسبان كل العوامل ذات الصلة. وفي هذا النظام من الممكن أن نقوم بشكل مباشر بتعويض كمية الغاز التي تم حسبانها بشهادات عالية لموازنة الكربون. في مشروع تعاوني مع (كلايمت بارتنر) تقدم شركة (كي بي آي) للمستهلكين المهتمين بالبيئة حلولاً فرديةً لحساب انبعاثات الغازات الدفيئة التي تولدها عمليات إنتاج الطباعة.

مع هذا النظام الجديد لإدراة البصمة البيئية، باستطاعة الشركات التي يهمها الأمر أن تحتسب أيضاً الإنبعاثات التي تُعزى إلى إنتاجها، وباستطاعتها أن توفر للمستهلكين الخيار الذي يتزايد الطلب عليه وهو الطباعة غير المضرة بالمناخ، بتكلفة إضافية مُنصفة ويمكن التحكم بها، كما أن العمل يداً بيد مع شاري الطابعة من الممكن أن يعوض إنبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون التي لا يمكن تجنبها وذلك بدعم مشاريع حماية المناخ. خلال العام 2015 ستكون الممارسات الصديقة للبيئة أحد أهم المشاغل في عالم الطباعة.

10- انتاج الطابعات النافثة للحبر

يعتقد الكثير من خبراء هذه الصناعة أن العام 2015 سيكون العام الذي سينطلق فيه انتاج الطابعات النافثة للحبر. والسبب أن طابعات تنسيق B2 تجتذب المزيد من الطابعين بسبب التقدم في نقل الورق والهوامش الرقمية الأمامية.

وبحسب معلم الطباعة الرقمية (ديفيد زوانغ) فكل مصنّع للطابعات النافثة للحبر قد خلق رسالةً للصورة. البعض يركز على الدقة، والبعض على شبكة درجات الألوان المعتدلة، والبعض الآخر على سرعة النفث الأولية... إلخ. فالآن لدى رواد الطباعة الكثير من الخيارات. أهم المصنّعين بمن فيهم (اتش بي، كوداك، كانون، سكرين، وآخرون) يقدمون طابعات نافثة للحبر تتناسب مع خصوصية كل حالة فنية على حده، ورواد الطباعة يجدونها مثيرة للإهتمام. وقد ازدادت شعبية هذه الآلات في منطقتنا. فمؤخراً توصلت (كوداك) لاتفاق لانتاج أول طابعة (KODAK PROSPER 6000C) في منطقة أوروبا وافريقيا والشرق الأوسط لشركة دبي للإعلام (DMI) شركة دبي للإعلام أكبر مجموعة إعلامية في الشرق الأوسط تخطط لاستخدام طابعات (PROSPER 6000C) في قلب مبادرتها لخدماتها الطباعية الذكية في الإمارات العربية المتحدة، والتي ستشهد تقديم صحف تخصصية للقارئ وخدمات طباعية متطورة أخرى، وسيتم تطوير الآلة في عام 2015.

سيكون عام 2015 أيضاً مقدمة ل(دروبا 2016) حيث تكثف الشركات أنشطتها التسويقية. حيث سيكون هناك عدد لا يحصى من الفعاليات والعروض الترويجية خلال العام 2015 بشأن دروبا 2016. تنتظرنا أوقات مثيرة ويبدو أن عام 2015 سيكون احتفالية لصناعة الطباعة.

التعليقات

comments powered by Disqus

مجلة مي برنتر

أحدث التدوينات